علي أنصاريان ( إعداد )
107
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
ومن تفكّر أبصر . قارن أهل الخير تكن منهم ، وباين أهل الشّرّ تبن عنهم . بئس الطّعام الحرام وظلم الضّعيف أفحش الظّلم إذا كان الرّفق خرقا ( 3706 ) كان الخرق رفقا . ربّما كان الدّواء داء ، والدّاء دواء . وربّما نصح غير النّاصح ، وغشّ المستنصح ( 3707 ) . وإيّاك والاتّكال على المنى ( 3708 ) فإنّها بضائع النّوكى ( 3709 ) ، والعقل حفظ التّجارب ، وخير ما جرّبت ما وعظك . بادر الفرصة قبل أن تكون غصّة . ليس كلّ طالب يصيب ، ولا كلّ غائب يئوب . ومن الفساد إضاعة الزّاد ، ومفسدة المعاد . ولكلّ أمر عاقبة ، سوف يأتيك ما قدّر لك . التّاجر مخاطر ، وربّ يسير أنمى من كثير لا خير في معين مهين ( 3710 ) ، ولا في صديق ظنين ( 3711 ) . ساهل الدّهر ( 3712 ) ما ذلّ لك قعوده ( 3713 ) ، ولا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه ، وإيّاك أن تجمح بك مطيّة اللّجاج ( 3714 ) . احمل نفسك من أخيك عند صرمه ( 3715 ) على الصّلة ( 3716 ) ، وعند صدوده ( 3717 ) على اللّطف ( 3718 ) والمقاربة ، وعند جموده ( 3719 ) على البذل ( 3720 ) ، وعند تباعده على الدّنوّ ، وعند شدتّه على اللّين ، وعند جرمه على العذر ، حتّى كأنّك له عبد ، وكأنهّ ذو نعمة عليك . وإيّاك أن تضع ذلك في غير موضعه ، أو أن تفعله بغير أهله .